العلامة المجلسي

245

بحار الأنوار

وأقول : إنما أوردت ملخصا من كلامه لتعلم أن أكثر كلمات قدماء الحكماء الذين أخذوا العلوم من الأنبياء موافقة لما ورد في لسان الشرع ، وإنما أحدث المتأخرون منهم ما أحدثوا بآرائهم العليلة الفاسدة . 24 * ( باب ) * * ( آخر في وصف الملائكة المقربين ) * الآيات : الشعراء : نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين ( 1 ) . النجم : علمه شديد القوى * ذو مرة فاستوى * وهو بالأفق الأعلى * ثم دنى فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى ( 2 ) . التكوير : إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين * وما صاحبكم بمجنون * ولقد رآه بالأفق المبين * وما هو على الغيب بضنين ( 3 ) . تفسير : " نزل به " قال الطبرسي - رحمه الله - : أي نزل الله بالقرآن الروح الأمين يعني جبرئيل عليه السلام وهو أمين الله عليه لا يغيره ولا يبدله ، وسماه روحا لأنه يحيي به الدين ، وقيل : لأنه يحيي به الأرواح بما ينزل من البركات وقيل : لأنه ( 4 ) جسم روحاني " على قلبك " يا محمد ، وهذا على سبيل التوسع ، لأنه تعالى يسمعه جبرئيل فيحفظه ، فينزل به على الرسول فيقرأه عليه ، فيعيه ويحفظه

--> ( 1 ) الشعراء : 193 - 194 . ( 2 ) النجم : 5 - 9 . ( 3 ) التكوير : 19 - 24 . ( 4 ) في المصدر : لان جسمه روحاني .