العلامة المجلسي

224

بحار الأنوار

للتفسير لبيان بعض الصفات الاخر الثابتة لهم ، ولذكر ما يستحقون به الصلاة من الفضائل . " ولا تشغلهم عن تسبيحك الشهوات " أي ليست لهم شهوة حتى تشغلهم " ولا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات " إضافة السهو إلى الغفلات من قبيل إضافة المسبب إلى السبب . أو الجزء إلى الكل ، أو بيانية أي لا يمنعهم عن ذكره عظمتك أو العبادات المستلزمة لتعظيمك السهو الحاصل من الغفلات ، أو السهو الذي هو من جملة الغفلات أو هو عينها " الخشع الابصار فلا يرومون النظر إليك " [ في النسخ المشهورة " فلا يرومون النظر إليك " ] والخشوع الخضوع ، وخشوع العين : التذلل بها وعدم رفعها عن الأرض أو غمضها ، والروم : الطلب ولعل المراد أنهم ينظرون إلى جهة أقدامهم حياء أو خوفا ، أو إلى الجهة التي جعلها الله قبلتهم ، ولا يرفعون أبصارهم إلى جهة العرش ويحتمل أن يكون المراد النظر القلبي أي لا يتفكرون في كنه ذاتك وصفاتك ، ومالا يصل إليه عقولهم من معارفك " النواكس الأعناق الذين قد طالت رغبتهم فيما لديك " في أكثر الروايات " النواكس الأذقان " وعلى التقديرين هو أن يطأطئ رأسه وهو أزيد تذللا من الخشوع ، والمراد بما لديه الدرجات العالية المرتفعة ، ويحتمل أن يكون لهم بعض اللذات غير الطعام والشراب . والظاهر أن الوصفين لطائفة مخصوصة من الملائكة كما مر في خبر المعراج ، ويحتمل التعميم . " المستهترون " بصيغة المفعول قال الجوهري : فلان مستهتر بالشراب أي مولع به لا يبالي ما قيل فيه . والآلاء : النعم واحدها " إلى " بالفتح وقد يكسر مثل معي وأمعاء ، أي هم ملتذذون حريصون في ذكر نعمائك الظاهرة والباطنة عليهم وعلى غيرهم " والمتواضعون دون عظمتك وجلال كبريائك " التواضع : التذلل ، و " دون " معناه أدنى مكان من الشئ ، ثم استعمل بمعنى قدام الشئ وعنده وبين يديه مستعارا من معناه الحقيقي وهو ظرف لغو متعلق بمتواضعون ، والجلال والكبرياء : العظمة والعطف والإضافة للتأكيد والمبالغة ، ويمكن أن يخص العظمة بالذات والكبرياء بالصفات " والذين يقولون إذا نظروا إلى جهنم تزفر على أهل معصيتك " قال