العلامة المجلسي

202

بحار الأنوار

وحق لها أن تئط ، ليس منها موضع قدم إلا عليه ملك راكع أو ساجد ، ثم قرأ " وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون " ( 1 ) . 80 - وعن مجاهد " وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون " قال : أطت السماء وما تلام أن تئط ! إن السماء ما فيها موضع شبر إلا عليه جبهة ملك أو قدماه ( 2 ) . 81 - وعن أبي ذر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله " إني أرى مالا ترون وأسمع مالا تسمعون ، إن السماء أطت وحق لها أن تئط ! ما فيها موضع أربع أصابع إلا ملك واضع جبهته ساجدا لله ( 3 ) . 82 - وعن حكيم بن حزام ، قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : هل تسمعون ما أسمع ؟ قلنا : يا رسول الله ما تسمع ؟ قال : أطيط السماء ، وما تلام أن تئط ؟ ما فيها موضع قدم إلا وفيه ملك راكع أو ساجد ( 4 ) 83 - فردوس الاخبار : عن سعد بن معاذ ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله نقوا أفواهكم بالخلال ، فإنها مسكن الملكين الحافظين الكاتبين ، وإن مدادهما الريق وقلمهما اللسان ، وليس شئ أشد عليهما من فضل الطعام في الفم . 84 - سعد السعود : قال : بعد أن ذكر الملكين الموكلين بالعبد ، وفي رواية : أنهما إذا أرادا النزول صباحا ومساء ينسخ لهما إسرافيل عمل العبد من اللوح المحفوظ فيعطيهما ذلك ، فإذا صعدا صباحا ومساء بديوان العبد قابله إسرافيل بالنسخ التي انتسخ لهما حتى يظهر أنه كان كما نسخ منه . تكملة : اعلم أنه أجمعت ( 5 ) الامامية بل جميع المسلمين إلا من شذ منهم من

--> ( 1 ) المصدر : ج 5 ، ص 293 ( 2 ) المصدر : ج 5 ، ص 293 ( 3 ) قد مر تحت : الرقم 69 . ( 4 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 293 . ( 5 ) تعرض للبحث عن ماهية الملائكة ثلة من المتكلمين فقالوا بكونها أجساما لطيفة تتشكل باشكال طيبة وتبعهم على ذلك رهط من سائر الباحثين من الامامية وغيرهم : ثم إن فئة من فلاسفة الاسلام الذين كانوا يعجبهم تطبيق الظواهر الدينية على المباني الفلسفية وآرائهم في العلوم العقلية عمدوا إلى تطبيق الملائكة على العقول المجردة والنفوس الفلكية كما أنهم فسروا السماوات السبع والكرسي والعرش بالأفلاك التسعة مع أنها فرضية في نفسها أبطلها العلم الحديث ولأجل انهم أخطأوا في بعض تطبيقاتهم لا نظن بهم انهم ادخلوا أنفسهم في المسلمين ليضيعوا عليهم دينهم ! كيف وقد شيدوا كثيرا من الأسس الدينية والقواعد العقلية التي يدور عليها كثير من الأصول الاعتقادية ولعل مثل هذه الأخطاء صدر من غيرهم أكثر منهم وان كانوا يحسبون انهم يحسنون ولا نظن بهم وبغيرهم إلا خيرا اللهم إلا من قام برهان على سوء نيته وخبث سريرته نعوذ بالله تعالى . ثم إنه لا دليل على انكارهم ملائكة جسمانيين مطلقا إن لم يوجد دليل على خلافه ومن جانب آخر : لم يثبت اجماع الأمة أو الامامية على جسمانية جميع الملائكة حتى الكروبيين والمهيمين والعالين ان سلم دعوى الاجماع على جسمانية بعضهم وعلى هذا فالمسألة ليست بتلك المثابة التي تتراءى من كلام المؤلف رحمه الله تعالى .