العلامة المجلسي
199
بحار الأنوار
إني برئ منكم ، إني أرى ما لا ترون ، فتثبت به الحرث بن هشام وهو يرى أنه سراقة لما سمع من كلامه ، فضرب في صدر الحرث فسقط الحرث وانطلق إبليس لا يرى حتى سقط في البحر ، ورفع يديه وقال : يا رب موعدك الذي وعدتني ( 1 ) . 68 - وعن الحسن في قوله " إني أرى ما لا ترون " قال : رأى جبرئيل عليه السلام معتجرا بردائه يقود الفرس بين يدي أصحابه ما ركبه ( 2 ) . 69 - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني أرى مالا ترون وأسمع ما لا تسمعون ، أطت ( 3 ) السماء وحق لها أن تئط ، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته لله ساجدا ( 4 ) والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله . لوددت أني كنت شجرة تعضد . بيان : " أطت السماء " قال في النهاية : الأطيط صوت الأقتاب ، وأطيط الإبل أصواتها وحنينها ، أي إن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت . وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة وإن لم يكن ثم أطيط ، وإنما هو كلام تقريب أريد منه تقرير عظمة الله . وقال : الصعدات : الطرق ، جمع صعد ، وصعد جمع صعيد كطريق وطرق وطرقات وقيل : هي جمع " صعدة " كظلمة وهي فناء باب الدار وممر الناس بين الأندية ( انتهى ) . وقال الطيبي في شرح هذا الحديث : أي فخرجتم إلى الطرقات والصحارى وممر الناس ، كفعل المحزون الذي يضيق به المنزل فيطلب الفضاء لبث الشكوى
--> ( 1 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 190 . ( 2 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 190 . ( 3 ) أط الإبل : حنت ، وفي المصدر : ان السماء أطت وستنقل هكذا في ما يأتي تحت الرقم 81 . ( 4 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 293 وستأتي الرواية تحت الرقم 81 ؟ ؟ ؟ . والذيل من قوله " والله لو تعلمون الخ " ليس في المصدر في رواية أبي ذر بل هو منقول ( ص 265 ) عن انس .