العلامة المجلسي
148
بحار الأنوار
فالفارقات فرقا * فالملقيات ذكرا * عذرا أو نذرا ( 1 ) . النبأ : يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ( 2 ) . النازعات : والنازعات غرقا * والناشطات نشطا * والسابحات سبحا * فالسابقات سبقا * فالمدبرات أمرا ( 3 ) . عبس : بأيدي سفرة * كرام بررة * قتل الانسان ( 4 ) . تفسير : " وإذ قال ربك " قد مر تفسيرها في المجلد الخامس ، وتدل الآيات على كثير من أحوال الملائكة . " قل من كان عدوا لجبريل " قال الطوسي - رحمه الله - : روي أن ابن صوريا وجماعة من يهود فدك أتوا النبي صلى الله عليه وآله فسألوه عن مسائل فأجابهم ، فقال له ابن صوريا : خصلة واحدة إن قلتها آمنت بك واتبعتك : أي ملك يأتيك بما أنزل الله ( 5 ) عليك ؟ قال : فقال : جبرئيل ، قال : ذلك ( 6 ) عدونا وينزل بالقتال والشدة والحرب ، وميكائيل ينزل باليسر والرخاء ، فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيك لآمنا بك ، فأنزل الله هذه الآية : " فإنه نزله على قلبك بإذن الله " لامن تلقاء نفسه ، وإنما أضافه إلى قلبه لأنه إذا أنزل عليه كان يحفظه ويفهمه بقلبه ، ومعنى قوله " بإذن الله " بأمر الله . وقيل : أراد بعلمه أو بإعلام الله إياه ما ينزله على قلبك " مصدقا لما بين يديه " أي من الكتب موافقا لها " وهدى وبشرى للمؤمنين " معناه كان فيما أنزله من الامر بالحرب والشدة على الكافرين فإنه هدى وبشرى للمؤمنين " من كان عدو الله وملائكته ورسله " معناه من كان معاديا لله أي يفعل فعل المعادي من المخالفة والعصيان ، وقيل : المراد معاداة أوليائه " و
--> ( 1 ) المرسلات : 1 - 6 . ( 2 ) النبأ : 38 . ( 3 ) النازعات : 1 - 5 . ( 4 ) عبس : 16 . ( 5 ) في المصدر : بما ينزل الله عليك . ( 6 ) في المصدر : ذاك .