العلامة المجلسي
114
بحار الأنوار
والملائكة الموكلة بالأشجار وسائر النباتات ، والملائكة الموكلة بالسحب والبروق والصواعق ، وبكل قطرة من الأمطار ، والملائكة الموكلة بالأيام والليالي والشهور والساعات . وبه يوجه ما ورد من كلام اليوم والشهر والأرض والقبر وغيرها بأن المراد به كلام الملائكة الموكلة بها . ومنهم من حملوها على أرباب الأنواع المجردة التي أثبتها أفلاطون ومن تابعه من الإشراقيين ، فإنهم أثبتوا لكل نوع من أنواع الأفلاك والكواكب والبسائط العنصرية والمواليد ربا يدبره ويربيه ويوصله إلى كماله المستعد له ، والأول هو الموافق لمسلك المليين وأرباب الشرائع ، والثاني طريقة من لا يثبت الصانع ويقول بتأثير الطبائع وإن تابعهم بعض من يظهر القول بالصانع أيضا ، وليس هذا مقام تحقيق هذا الكلام . قال أبو ريحان : كل واحد من شهور الفرس ثلاثون يوما ، ولكل يوم منها اسم مفرد بلغتهم ، وهي : ( 1 ) هرمز ( 2 ) بهمن ( 3 ) أردي بهشت ( 4 ) شهريور ( 5 ) إسفندار مذ ( 6 ) خرداد ( 7 ) مرداد ( 8 ) دي ( 9 ) باذر ( 10 ) آذر ( 11 ) آبان ( 12 ) خرماه ( 13 ) تير ( 14 ) جوش ( 15 ) ديبمهر ( 16 ) مهر ( 17 ) سروش ( 18 ) رشن ( 19 ) فروردين ( 20 ) بهرام ( 21 ) رام ( 22 ) باد ( 23 ) ديبدين ( 24 ) دين ( 25 ) أرد ( 26 ) أشتاد ( 27 ) آسمان ( 28 ) رامياد ( 29 ) مارسفند ( 30 ) أنيران . لا اختلاف بينهم في أسماء هذه الأيام ، وهي لكل شهر كذلك وعلى ترتيب واحد ، إلا في " هرمز " فإن بعضهم يسميه " فرخ " ، وفي " أنيران " فإن بعضهم يسميه " به روز " ويكون مبلغ جميعها ثلاث مائة وستين يوما ، وقد تقدم أن السنة الحقيقية هي ثلاث مائة وخمسة وستون يوما وربع يوم ، فاخذوا الخمسة الأيام الزائدة عليها وسموها بأسماء غير الموضوعة لأيام كل شهر ، وهي : أهشد گاه ، اشتد كاه ، إسفند كاه ، إسفند مذگاه ، بهشيشكاه . أقول : ثم ذكر ما مر مع وجوه كثيرة أخرى ، فصار مبلغ أيامهم ثلاث مائة وخمسة وستين يوما ، وأهملوا ربع يوم حتى اجتمع من الأرباع أيام شهر تام وذلك في مائة وعشرين سنة فألحقوه بشهور السنة حتى صار شهور تلك السنة ثلاثة عشر