العلامة المجلسي

8

بحار الأنوار

غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة ، فإذا ذهب قيل غاب الشفق . وقال : العتمة وقت صلاة العشاء ، قال الخليل : العتمة هو الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق ، وقد عتم الليل يعتم ، وعتمته ظلامه . وقال : قال الأصمعي : السدفة والسدفة في لغة نجد الظلمة ، وفي لغة غيرهم الضوء ، وهو من الأضداد ، وكذلك السدف بالتحريك . وقال أبو عبيد : بعضهم يجعل السدفة اختلاط الضوء والظلمة معا كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الاسفار ، وقد أسدف الليل أي أظلم وقال الفيروزآبادي : الجهمة أول مآخير الليل أو بقية سواده من آخره ويضم . وقال : الفجر ضوء الصباح ، وهو حمرة الشمس في سواد الليل ، وقد انفجر الصبح وتفجر وانفجر عنه الليل ، وأفجروا دخلوا فيه ، وأنت مفجر إلى طلوع الشمس . وقال : الصبح الفجر ، أو أول النهار ، والجمع أصباح ، وهو الصبيحة والصباح والاصباح ( انتهى ) . وأقول : الظاهر أن مرادهم بالفجر الأول ، وبالصبح الثاني ، وبالصباح الاسفار ، وللصبح عند العرب أسماء كثيرة : الفلق بالتحريك ، والسطيع ، والصديع والمغرب ، والصرام ، والصريم ، والشميط ، والسدف ، والشق ، والفتق ، والذرور - من ذرت الشمس تذر ذرورا إذا طلعت - وبزوغ الشمس أيضا طلوعها . وفي القاموس : الغزالة كسحابة الشمس ، لأنها تمد حبالا كأنها تغزل أو الشمس عند طلوعها أو عند ارتفاعها ، وغزالة الضحى وغزالاته أولها ، أو بعد ( 1 ) ما تنبسط الشمس وتضحى ، أو أولها إلى مضي خمس النهار ( انتهى ) . والصبوب والحدود لم أر لهما معنى مناسبا ، ويقال للغداة والعشي : البردان والأبردان ، والعصران ، والصرعان ، والقرتان ، والكرتان ، ويقال وسق الليل لساعة منه ، وسهواء الليل وروبته بالفتح والضم بغير همز اسمان لبعض ساعات الليل والهبة بكسر الهاء وتشديد الباء الساعة تبقى من السحر ، ويقال رأيت بلجة الصبح بالفتح والضم إذا رأيت ضوءه . فهذا ما وجدنا من أسماء ساعات الليل والنهار عند

--> ( 1 ) في المصدر " أو بعيد . . . "