الشيخ باقر شريف القرشي

51

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

القلوب لهم فكانوا يهبون الأموال بغير حساب فقد طلب شخص من الفضل ابن يحيى أربعة آلاف درهم فوهبه ستة عشر ألف درهم « 1 » ووهب لصاحب شرطته أربعة ملايين درهم « 2 » وقد بالغوا في العطاء فقد ذكر الخطيب البغدادي ان صلات يحيى لمن تعرض له في الطريق إذا ركب مائتا درهم فعرض له شاعر فأنشد أمامه : يا سمى الحصور أتيحت * لك من فضل ربنا جنتان كل من مر في الطريق عليكم * فله من نوالكم مائتان مائتا درهم لمثلي قليل * هي منكم للقابس العجلان فاستحسن يحيى شعره وأمر له بعشرين ألف درهم « 3 » ومدح أبو ثمامة الخطيب الفضل بن يحيى بقوله : للفضل يوم الطالقان وقبله * يوم أناخ به على خاقان ما مثل يوميه اللذين تواليا * في غزوتين توالتا يومان سد الثغور ورد ألفة هاشم * بعد الشتات فشعبها متدان عصمت حكومته جماعة هاشم * من أن يجرد بينها سيفان « 4 » تلك الحكومة لا التي عن لبسها * عظم النبأ وتفرق الحكمان

--> ( 1 ) الجهشياري ( 2 ) الجهشياري ( 3 ) تأريخ بغداد : ( ج 14 ص 129 ) وفيات الأعيان : ( ج 2 ص 44 ) . ( 4 ) يشير بذلك إلى قصة العلوي يحيى بن عبد اللّه حينما خرج على حكومة هارون في الديلم فندب لحربه الفضل بن يحيى فأعطاه الصلح ولم تقع الحرب بينهما وسنبين فصول القصة في غضون هذا الكتاب .