الشيخ باقر شريف القرشي

36

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

وسائر جواري القصر ، عليهن غرائب اللباس ، وكلهن في لحن واحد هزج صنعته علية وهو : منفصل عني وما * قلبي عنه منفصل يا قاطعي اليوم لمن * نويت بعدي ان تصل فطرب الرشيد وقام على رجليه حتى استقبل أم جعفر وعلية وهو على غاية السرور وقال : لم ار كاليوم قط . يا مسرور لا تبقين في بيت المال درهما إلا نثرته فكان مبلغ ما نثره يومئذ ستة آلاف ألف درهم ، وما سمع بمثل ذلك اليوم قط « 1 » . ان هذا هو الاستهتار الفاحش بأموال المسلمين ، والخروج على إرادة الاسلام وأحكامه التي حرمت ذلك . هباته للشعراء : وأسرف هارون في الانفاق على الشعراء فبذل لهم بسخاء الأموال الوفيرة ، ومنحهم الثراء العريض لأنهم قد بالغوا في الثناء عليه فأفاضوا عليه صفات المتقين وحماية الدين والحفاظ عليه ، وانه ظل اللّه في أرضه لا تقبل الأعمال عند اللّه إلا برضاه وطاعته فإذا سخط هارون على أحد فلا تنفعه صلاته وعبادته ، وجاء هذا المعنى صريحا فيما نظمه منصور النمري بقوله : أي امرئ بات من هارون في سخط * فليس بالصلوات الخمس ينتفع إن المكارم والمعروف أودية * أحلك اللّه منها حيث تتسع إذا رفعت امرأ فاللّه يرفعه * ومن وضعت من الأقوام متضع

--> ( 1 ) الأغاني 10 / 172 - 173