الشيخ باقر شريف القرشي

83

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

كثرة الناس فلما كان اليوم الرابع رآني فأدناني ، وتفرق الناس عنه ، ومضى يريد قبر أمير المؤمنين ( ع ) فتبعته ، وكنت اسمع كلامه وأنا معه أمشي . . » وعلى أي حال فان مدرسة الامام وسائر المنظمات العلمية التي تفرعت منها قد أقامت صروح العلم والفضيلة في العالم الاسلامي . الأخصائيون من طلابه وتخصص الكثيرون من طلاب الامام في جملة من العلوم والفنون فقد تخصص في الفلسفة وعلم الكلام ومباحث الإمامة هشام بن الحكم ، وهشام ابن سالم ، ومؤمن الطاق ، ومحمد بن عبد اللّه الطيار ، وقيس الماصر ، وغيرهم وتخصص في علم الفقه وأصوله والتفسير وسائر العلوم الدينية زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم ، وجميل بن دراج ، وبريد بن معاوية ، وإسحاق بن عمار ، وعبيد اللّه الحلبي وأبو بصير ، وأبان بن تغلب ، والفضيل بن يسار . وأبو حنيفة ، ومالك بن أنس ، ومحمد بن الحسن الشيباني ، وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد ، وسفيان الثوري ، وأمثالهم ، وتخصص في علم الكيمياء جابر بن حيان الكوفي وهو أشهر كيمياوي في العالم العربي - كما قال فانديك - وتخصص في حكمة الوجود وأسرار الخليقة المفضل بن عمر ، كما تناول في كتابه الذي أملاه عليه الإمام الصادق أغلب أبواب علم الطب فقد خاض فيه وظائف الأعضاء ، ودوران الدورة الدموية ، والجراثيم المسببة للامراض وتشريح الانسان ، وغيرها . ان جامعة الإمام الصادق ( ع ) بكل اعتزاز وفخر قد سبقت المعاهد العلمية في تأسيس الاختصاص بالدراسات العلمية .