الشيخ باقر شريف القرشي
481
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
سبحانك من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين . وعزتك يا كريم لأطلبن مما لديك ولألحن عليك ولألجأن إليك ولأمدن يدي نحوك مع جرمها إليك فبمن أعوذ يا رب وبمن ألوذ ، لا أحد لي إلا أنت أفتردني وأنت معولي وعليك معتمدي وأسألك باسمك الذي وضعته على السماء فاستقلت وعلى الجبال فرست وعلى الأرض فاستقرت وعلى الليل فاظلم وعلى النهار فاستنار ان تصلي على محمد وآل محمد وان تقضي لي جميع حوائجي وتغفر لي ذنوبي كلها صغيرها وكبيرها وتوسع علي من الرزق ما تبلغني به شرف الدنيا والآخرة يا ارحم الراحمين . مولاي بك استغثت فصل على محمد وآل محمد وأغثني وبك استجرت وأغنني بطاعتك عن طاعة عبادك وبمسألتك عن مسألة خلقك وانقلني من ذل الفقر إلى عز الغنى ومن ذل المعاصي إلى عز الطاعة فقد فضلتني على كثير من خلقك جودا وكرما لا باستحقاق مني . إلهي فلك الحمد على ذلك كله صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين وارحمني برحمتك يا ارحم الراحمين » « 1 » . وبعد فراغ الإمام ( ع ) من دعائه الشريف التفت إلى أصحابه يهدأ
--> ( 1 ) يعرف هذا الدعاء بدعاء الجوشن الصغير ، وقد ذكره السيد ابن طاوس في مهج الدعوات ( ص 220 - 427 ) والشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان نقلا عن الكفعمي في هامش كتاب البلد الأمين ، وذكره ابن شهرآشوب في المناقب ، وقد اختلفت نسخ الدعاء في هذه المصادر