الشيخ باقر شريف القرشي
445
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
وعلى أي حال فان المهدي كان يكن في اعماق نفسه البغض الشديد للعلويين ، اما مظاهر ذلك العداء فهي : اغداق الأموال على انتقاص العلويين : وسرف المهدي الأموال الضخمة على انتقاص أهل البيت والحط من شأنهم ، وقد عرف فريق من الشعراء المرتزقين ان الوسيلة في ثرائهم انتقاصهم لأهل البيت والمبالغة في ذمهم فراحوا يلفقون الأكاذيب في هجائهم ، ومن جملة هؤلاء العبيد بشار بن برد المعروف بالزندقة والالحاد فقد دخل على المهدي وأنشده قصيدته التي يقول فيها : يا ابن الذي ورث النبي محمدا * دون الأقارب من ذوي الأرحام الوحي بين بني البنات وبينكم * قطع الخصام فلات حين خصام ما للنساء مع الرجال فريضة * نزلت بذلك سورة الأنعام « 1 » أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام فأجازه المهدي على ذلك بسبعين ألف درهم تشجيعا له ولغيره من باعة الضمير على انتقاص أهل البيت ، ولما سمع الإمام موسى ( ع ) بقصيدة بشار تأثر أشد التأثر ونام ليلته قلقا متألما ، وقد سمع هاتفا يتلو عليه أبياتا تعارض ابيات بشار وهي : أنى يكون ولا يكون ولم يكن * للمشركين دعائم الاسلام لبني البنات نصيبهم من جدهم * والعم متروك بغير سهام ما للطليق وللتراث وإنما * سجد الطليق مخافة الصمصام
--> ( 1 ) ليس في سورة الأنعام ما يشير إلى هذا المعنى بل ليس فيها اي حكم من أحكام الميراث .