الشيخ باقر شريف القرشي

438

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

مشاهدة السرور في الدنو ممن سرني فأما من وراء وراء فما خيرها ولذتها ؟ » « 1 » وبلغه حسن صوت إبراهيم الموصلي وجودة غنائه فقربه إليه وأعلى من شأنه « 2 » ولما أقبل على المجون واللهو ظن الناس به الظنون واتهموه بشتى التهم وإلى ذلك يشير بشار بن برد العقيلي في هجائه له : خليفة يزني بعماته * يلعب بالدف وبالصولجان أبدلنا اللّه به غيره * ودس موسى في حر الخيزران « 3 » وذكر الجاحظ أنه كان يحب القيان وسماع الغناء ، وكان معجبا بجارية يقال لها : « جوهر » كان قد اشتراها وله فيها شعر « 4 » وكان مولعا بشرب الخمر حتى نهاه عن ذلك وزيره يعقوب بن داود قائلا له : « أبعد الصلاة في المسجد تفعل هذا ؟ » . فلم يلتفت لنصحه وقد سمع بذلك بعض الشعراء الماجنين فحبذ له الاستمرار في شربها وعدم الاعتناء بقول وزيره قائلا : فدع عنك يعقوب بن داود جانبا * واقبل على صهباء طيبة النشر « 5 » لقد اطلق المهدي العنان لشهواته وملذاته ومجونه حتى نشأ ولده إبراهيم وبنته علية على ذلك ، فكان إبراهيم شيخ المغنين وعلية في طليعة المغنيات والعازفات في بغداد .

--> ( 1 ) التاج : ( ص 35 ) ( 2 ) الأغاني ( ج 5 ص 5 ) ( 3 ) شذرات الذهب ( ج 1 ص 265 ) ( 4 ) اخلاق الملوك : ( ص 34 ) ( 5 ) الفخري : ( ص 167 )