الشيخ باقر شريف القرشي
363
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
بالعثور عليه ، فأمر بادخاله فلما مثل بين يديه التفت إليه وهو مغيظ محنق قائلا : - أنت المؤمل بن أميل ؟ - نعم اصلح اللّه أمير المؤمنين . - هيه ، أتيت غلاما غرا فخدعته ! ! . - نعم أصلح اللّه أمير المؤمنين ، أتيت غلاما كريما فخدعته فانخدع فهدأت ثورة المنصور وسكن غضبه ، ثم امره بأن يتلو عليه قصيدته فانبرى منشدا : هو المهدي إلا أن فيه * مشابه صورة القمر المنير تشابه ذا وذا فهما إذا ما * أنارا مشكلان على البصير فهذا في الظلام سراج ليل * وهذا في النهار سراج نور ولكن فضل الرحمن هذا * على ذا بالمنابر والسرير وبالملك العزيز فذا أمير * وما ذا بالأمير ولا الوزير ونقص الشهر يخمد ذا وهذا * منير عند نقصان الشهور فيا بن خليفة اللّه المصفى * به تعلو مفاخرة الفخور لئن فتّ الملوك وقد توافوا * إليك من السهولة والوعور لقد سبق الملوك أبوك حتى * بقوا من بين كأب أو حسير وجئت وراءه تجري حثيثا * وما بك حين تجري من فتور فقال الناس ما هذان إلا * بمنزلة الخليق من الجدير لئن سبق الكبير فأهل سبق * له فضل الكبير على الصغير وإن بلغ الصغير مدى كبير * لقد خلق الصغير من الكبير فلم يملك المنصور اعجابه بهذه المقطوعة الرائعة التي احتوت على أجمل آيات المدح والثناء فقال له :