الشيخ باقر شريف القرشي
343
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
المسلحة بنبش قبورهم فنبشوا قبر الطاغية معاوية بن أبي سفيان فلم يجدوا فيه إلا خيطا مثل الرماد ، ونبشوا قبر عبد الملك بن مروان فوجدوا فيه جمجمة ونبشوا قبر يزيد بن معاوية فوجدوا فيه حطاما كأنه الرماد ، وأخرج جسد هشام بن عبد الملك فضرب بالسياط ، وصلب ثم أحرق وذر في الهواء « 1 » إلى هنا ينتهي بنا الحديث عن الأمويين وما جرى عليهم من الاندحار والدمار السفاح والعلويون : ولم يكن من المتوقع عند أحد ان يفوز العباسيون بالخلافة لأن الثورة الكبرى التي أطاحت بالحكم الأموي انما كانت من اجل العلويين ، فقد كانت هتافات المتظاهرين بالدعوة « إلى الرضا من آل محمد » وكانت هذه الدعوة شعار الثوار الذين بذلوا المزيد من التضحيات في سبيلها ، وكان العباسيون أنفسهم لا يحلمون بذلك فقد بايع السفاح وأخوه المنصور محمدا ذا النفس الزكية ، ولكن الاقدار قد حولت الأمر عن العلويين ، وحملته إلى العباسيين . ولما صفا الملك لأبي العباس جهد في ارضاء العلويين فمنحهم بالعطاء الجزيل ، وقابلهم بشتى ألوان التبجيل والتكريم ، وقضى على خصومهم الأمويين ، وكانت العلاقة فيما بينهما ظاهرا علاقة ود وصفاء ، واما في الواقع فان العلويين قد انطوت نفوسهم على الحزن العميق ، والأسى الشديد وذلك لمكيدة العباسيين بهم واستئثارهم بالخلافة من دون ان يأخذوا رأيهم في الأمر . وعلى أي حال فان العلويين قد وفدوا على أبي العباس وهو في الأنبار
--> ( 1 ) الكامل : ( ج 5 ص 205 ) .