الشيخ باقر شريف القرشي

336

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

- عبد اللّه بن علي بن العباس بن عبد المطلب . - ويحك أمن ولد العباس هو ؟ - نعم - واللّه لوددت أن علي بن أبي طالب مكانه في هذا الصف . لقد أيقن مروان بالمصير المحتوم ، وتمنى أن يكون الفاتح الامام أمير المؤمنين ( ع ) ليقابلهم بالعفو والاحسان ، ويصفح عنهم ، ولم يفهم الرجل مقالة مروان ، ودار في خلده أنه يتهم الامام بالجبن فانبرى إليه قائلا : - أتقول هذا لعلي مع شجاعته ؟ - ويحك ان عليا مع شجاعته صاحب دين ، وان الدين غير الملك ، وإنا نروي عن قديمنا أنه لا شيء لعلي ولا ولده في هذا » « 1 » . واندلعت نار الحرب بين الفريقين ، وما عتمت جيوش الأمويين ان تحطمت شر تحطيم ، فانهزم مروان وولى منكسرا مع بعض فلول جيشه حتى أتى الموصل فمنعه أهلها من الدخول إليها خوفا من نقمة الجيش العباسي المنتصر وولى منهزما نحو حران ، ولكنه لم يستطع البقاء فيها فانحدر نحو مدينة حمص والجيش العباسي يلاحقه ، والتحق بدمشق فأراد وإليها نصرته الا انه لم يستطع لضيق الوقت ، فقد زحف العدو وراءه ، فتوجه إلى الأردن فوجدها قد رفعت اعلام بني العباس فحاد عنها ، ونزل في فلسطين ، وعلم مروان ان دمشق قد سقطت بأيدي العباسيين فاستولى عليه الرعب ، فترك مقامه في فلسطين واتجه إلى مصر فنزل في قرية ( بوصير ) وأقام في كنيسة كانت فيها فأدركته كتائب صالح بن علي في ليلة مظلمة ، ودارت بين الفريقين معركة دامية قتل فيها مروان وانبرى إليه شخص من أهل الكوفة فاحتز رأسه

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد ( 7 / 134 ) .