الشيخ باقر شريف القرشي
312
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
من الأمة التي مكنته من رقابها قائلة له : - على من تدع هذه الأمة ؟ - عليك ثم انعطف عليها فجعل يقبل يدها ، وهي تعبث به وتسخر منه . خرج يوما يتنزه في بعض نواحي الأردن ، ومعه جاريته حبابة فأخذ يتعاطى معها كئوس الخمر ، فلما ثملا رماها بحبة عنب فدخلت فمها ، فشرقت منها فتمرضت وماتت ، وقد فقد رشده على موت هذه المغنية فقد تركها ثلاثة أيام لم يدفنها حتى أنتنت وهو يشمها ويلثم جسدها وهي جثة هامدة ويبكي عليها أمر البكاء ، وقد كلمه بعض خواصه في أمرها فأذن في دفنها ، ورجع إلى قصره كئيبا ، حزينا فسمع احدى جواريه تقول : كفى حزنا بالهائم الصب أن يرى * منازل من يهوى معطلة قفرى فأخذ يبكي أمر البكاء وقد استولى عليه الحزن والأسى ، ومكث في قصره سبعة أيام لا يواجه الناس حدادا وحزنا على هذه الفاجرة ، فأشار عليه أخوه مسلمة بالخروج إلى الناس لئلا يشيع عنه هذا المنكر فيزهدون فيه ، فاستجاب لنصحه وخرج إلى الناس « 1 » وهذه البادرة قد دلت على خلاعة هذا الماجن الذي يلي به الاسلام وبأمثاله من الماجنين الذين تقلدوا زمام الحكم . الوليد بن يزيد : وصح عن النبي ( ص ) أنه قال : « ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد ، لهو شر على هذه الأمة من فرعون على قومه » وقد أيد
--> ( 1 ) ابن الأثير : ( ج 5 ص 57 ) .