الشيخ باقر شريف القرشي

271

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

فبهروا وآمنوا بقول الإمام الكاظم - الذي هو المعجز بحق - وهتفوا معلنين اسلامهم قائلين : - نشهد أن لا إله الا اللّه ، وان محمدا رسول اللّه ، وأنكم الأئمة الهادون والحجج من عند اللّه على خلقه . . . ولما أدلى الإمام موسى بهذه الحجة وأسلم القوم على يده ، وثب إليه أبو عبد اللّه فقبل ما بين عينيه وقال له : أنت القائم من بعدي ، ثم إنه ( ع ) أمر بكسوة لهم وأوصلهم فانصرفوا وهم شاكرون « 1 » . 7 - مع بريهة : كان بريهة من أقطاب النصارى ومن علمائها النابهين ، وكان يطلب الحق ويبغي الهداية فاتصل بجميع الفرق الاسلامية واخذ يحاججهم فلم يصل إلى الهدف الذي يريده ، فوصفت له الشيعة ووصف له هشام بن الحكم فقصده ومعه مائة عالم من علماء النصارى فلما استقر به المجلس سأله عن أهم المسائل الكلامية والعقائدية فاجابه عنها هشام ثم ارتحلوا جميعا إلى التشرف بمقابلة أبي عبد اللّه ( ع ) وقبل الالتقاء به اجتمعوا بالامام موسى فقص عليه هشام مناظراته وحديثه مع بريهة فالتفت ( ع ) إلى بريهة قائلا : - يا بريهة : كيف علمك بكتابك ؟ - أنا به عالم . - كيف ثقتك بتأويله ؟ - ما أوثقني بعلمي به ! ! فأخذ ( ع ) يقرأ عليه الإنجيل ويرتل عليه فصوله فلما سمع ذلك بريهة آمن بأن دين الاسلام حق وان الامام من شجرة النبوة فانبرى إليه قائلا :

--> ( 1 ) البحار : ( ج 4 ص 148 ) .