الشيخ باقر شريف القرشي
269
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
فأمر هارون باحضار بدرة أخرى وقال له : - سل عما بدا لك . - أخبرني عن الخنفساء تزق أم ترضع ولدها ؟ فتغير هارون واستولى عليه الغضب فاندفع قائلا : - ويحك مثلي من يسأل عن هذه المسألة ! ! - سمعت ممن سمع من رسول اللّه ( ص ) أنه قال : من ولي أقواما وهب له من العقل كعقولهم ، وأنت إمام هذه الأمة ، يجب أن لا تسأل عن شيء من أمر دينك ومن الفرائض إلا أجبت عنه ، فهل عندك له جواب ؟ . - لا - بين لي ما قلته وخذ البدرتين . - ان اللّه لما خلق الأرض خلق دبابات الأرض من غير فرث ولا دم خلقها من التراب ، وجعل رزقها وعيشها منه ، فإذا فارق الجنين أمه لم تزقه ، ولم ترضعه ، وكان عيشها من التراب فقال هارون : واللّه ما ابتلى أحد بمثل هذه المسألة . فأخذ الاعرابي البدرتين وانصرف فتبعه بعض الناس فسأل عن اسمه فإذا هو الإمام موسى بن جعفر ( ع ) فانعطف إلى هارون فأخبره بذلك ، فقال هارون : - ينبغي أن تكون هذه الورقة من تلك الشجرة « 1 » . والذي يبعثنا على الريبة في هذه الرواية ما يلي : 1 - انها احتوت على قيام الامام بمزاحمة هارون في طوافه وصلاته وهو بعيد عن هدي الامام وسلوكه ، ولم يكن هناك أي أثر ديني يترتب على هذه العملية .
--> ( 1 ) المناقب : ( ج 3 ص 427 - 429 ) .