الشيخ باقر شريف القرشي

263

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

« روى قدماء العامة ، عن النبي ( ص ) أنه قال : ( علي أقضاكم ) وكذلك قال عمر بن الخطاب : ( علي أقضانا ) وهو - أي القضاء - اسم جامع لأن جميع ما مدح به النبي ( ص ) أصحابه من القراءة والفرائض ، والعلم داخل في القضاء » . وبعد ما أدلى ( ع ) بهذه الحجة الدامغة طلب منه هارون الرشيد المزيد من الايضاح والبيان فقال ( ع ) : ان النبي لم يورث من لم يهاجر ، ولا أثبت له ولاية حتى يهاجر . قال هارون : ما حجتك ؟ قال ( ع ) : قول اللّه تبارك وتعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا « 1 » ، وان عمي العباس لم يهاجر . فتغير لون هارون وتميز من الغيظ فقال للامام : - هل أفتيت أحدا بذلك من أعدائنا أم أخبرت به أحدا من الفقهاء ؟ - لا - وما سألني عنها أحد سواك . فسكن غضبه وقال : لم جوزتم للعامة والخاصة ان ينسبوكم إلى رسول اللّه ( ص ) ويقولوا : لكم يا بني رسول اللّه ، وأنتم بنو علي ، وإنما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة انما هي وعاء ، والنبي ( ص ) جدكم من قبل أمكم ؟ - لو أن النبي ( ص ) نشر فخطب منك كريمتك هل كنت تجيبه ؟ - سبحان اللّه ! ! ولم لا أجيبه ، بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك . - لكنه لا يخطب مني ولا أزوجه .

--> ( 1 ) سورة الأنفال آية 73 .