الشيخ باقر شريف القرشي

237

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

الكريمة ، وقد تحدث الامام عنه ففضله على جميع الأعمال وذلك حينما سأله شخص فقال له : - أيها العالم ، أخبرني أي الأعمال أفضل عند اللّه ؟ . - ما لا يقبل عمله الا به . - وما ذلك ؟ ! ! . - الايمان باللّه ، الذي هو أعلى الاعمال درجة ، وأسناها حظا ، وأشرفها منزلة . - أخبرني عن الايمان أقول وعمل أم قول بلا عمل ؟ . - الايمان عمل كله ، والقول بعض ذلك العمل بفرض من اللّه ، بين في كتابه ، واضح نوره ، ثابتة حجته ، يشهد به الكتاب ويدعو إليه . - صف لي ذلك حتى أفهمه ؟ . - ان للايمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل ، فمنه التام المنتهي تمامه ، ومنه الناقص البين نقصانه ، ومنه الزائد الراجح زيادته . - إن الايمان ليتم ويزيد وينقص ؟ ! ! . - نعم . - وكيف ذلك ؟ ! ! . ان اللّه تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح بني آدم ، وقسمه عليها وفرقه عليها فليس من جوارحهم جارحة الا وهي موكلة من الايمان بغير ما وكلت به أختها ، فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم ، وهو أمير بدنه الذي لا تورد الجوارح ، ولا تصدر الا عن رأيه وأمره ، ومنها يداه اللتان يبطش بهما ، ورجلاه اللتان يمشي بهما وفرجه الذي ألباه وعيناه اللتان يبصر بهما ، وأذناه اللتان يسمع بهما ، وفرض على القلب غير ما فرض على اللسان ، وفرض على اللسان غير ما فرض على العينين ، وفرض على العينين