الشيخ باقر شريف القرشي

228

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

نعته « 1 » ومن قال : إلى م ؟ فقد غاياه ، عالم إذ لا معلوم ، وخالق إذ لا مخلوق ، ورب إذ لا مربوب ، وكذلك يوصف ربنا ، وفوق ما يصفه الواصفون « 2 » . . » « 3 » . وبهذا تنتهي هذه الرسالة المنعمة بأصول التوحيد وقواعده ، وقد أثر كثير منها عن الامام أمير المؤمنين ( ع ) ولكن أئمة أهل البيت ( ع ) كثيرا ما تتشابه كلماتهم في علم التوحيد فهم واضعوا قواعده وأصوله ومنشؤا أدلته وبراهينه ، فبهم عرف هذا العلم ، ومنهم استمدت أصوله وقواعده . البداء : ومسألة البداء من غوامض المسائل الكلامية وأكثرها تعقيدا ، وقد وقع الخلاف فيه بين المسلمين ، فأجمعت الشيعة على صحته والالتزام به ، وأنكره أهل السنة والجماعة ، وقد شهروا به على الشيعة ، وعدوه - فيما يرونه - من المؤاخذات التي تواجه كيانهم العقائدي . ولعل السبب - فيما

--> ( 1 ) المراد : أن كلمة ( ما هو ؟ ) تقع في السؤال عن ماهية الشيء - التي تسمى بما الحقيقية - وتقع في جوابها النعوت الكلية الذاتية المركبة من الجنس والفصل القريبين ، والحال ان وجوده تعالى وجود بحت بلا ماهية ، وكل ما لا ماهية له لا نعت له كما هو مقرر في فن الحكمة . ( 2 ) المراد : ان عقول الواصفين لا يمكن أن تدرك كنه كماله تعالى لأنه فوق عقولهم فإنها من الممكنات المتناهية ، وهي لا يمكن أن تحيط بكنه غير المتناهي . ( 3 ) أصول الكافي 1 / 139 - 140 .