الشيخ باقر شريف القرشي
225
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
مما يمتنع منه « 1 » ولافتراق الصانع من المصنوع والحاد من المحدود والرب من المربوب « 2 » الواحد بلا تأويل عدد « 3 » والخالق لا بمعنى حركة « 4 » والبصير لا بأداة والسميع لا بتفريق آلة « 5 » .
--> ( 1 ) أراد ( ع ) ان الصفات التي يمتنع جريانها على ذاته تعالى هي الصفات الممكنة ، ويراد بالامكان الامكان العام الشامل للامتناع ، وعليه فتوصف بالامتناع في مقام حملها عليه تعالى ، وفي بعض النسخ « ولامكان ذواتهم مما يمنع منه ذاته » والمراد منها ان ذوات العباد متصفة بالامكان الخاص ، ويمتنع ان يتصف به تعالى لأنه واجب الوجود . ( 2 ) المراد : ان ذات الصانع تفترق عن ذات المصنوع ، ووجهه كمال الصانع ، ونقص المصنوع ، وكذلك يفترق الحاد عن المحدود فان الحاد هو اللّه تعالى ، وهو غير متناه ، والمحدود هو الانسان وهو متناه . أما أدلة ذلك فقد تعرضت له كتب الحكمة والكلام . ( 3 ) المراد : ان وحدة اللّه ووحدة صفاته ليست من باب الأعداد التي تحصل كثرتها من تكرر العدد ، فوحدة علم اللّه لا ثاني لها خارجا ولا ذهنا وكذا وحدة قدرته وارادته وسائر صفاته ، فلا تدخل تلك الوحدة في باب الاعداد فان وحدة كل شيء ليست الا نفس وجوده الخاص ، وإذا كان وجود اللّه لا مثل له خارجا ولا ذهنا فكذلك وحدته تكون خاصة غير داخلة في باب الاعداد . ( 4 ) يعني ان خلق اللّه وإيجاده للأشياء انما هو من باب الإفاضة والابداع لا من باب المباشرة والعمل ، كما أن الحركة انما هي من عوارض الأجسام وهو منزه عنها . ( 5 ) ان اللّه لو كان مفتقرا في صفاته إلى آلة للزم إمكانه ، فان المفتقر للغير انما هو الممكن لا الواجب .