الشيخ باقر شريف القرشي

15

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

وطهرهم من الدنس ، واذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا ، ووصفهم الامام أمير المؤمنين ( ع ) بقوله : « هم عيش العلم وموت الجهل يخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه ، هم دعائم الاسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحق في نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية لا عقل سماع ورواية فان رواة العلم كثير ورعاته قليل » « 1 » . ووصفهم شاعر الاسلام الأكبر الكميت في احدى روائعه بقوله : القريبين من ندى والبعيدين * من الجور في عرى الأحكام والمصيبين باب ما أخطأ النا * س ومرسي قواعد الاسلام والحماة الكفاة في الحرب إن لفّ * ضرام وقوده بضرام والغيوث الذين إن أمحل النا * س فمأوى حواضن الأيتام راجحي الوزن كاملي العدل في ال * سيرة طبين بالأمور الجسام ساسة لا كمن يرى رعية النا * س سواء ورعية الأغنام « 2 » هذه بعض نزعات أهل البيت كما وصفها شاعر العقيدة الكميت وهو معاصر لهم قد اختلط بهم ، واختبر أخلاقهم ، فآمن بأنهم سلام اللّه عليهم نسخة لا ثاني لها في تاريخ الانسانية علما وسخاء وتحرجا في الدين ، وقد اندفع منا ظلا في سبيلهم فنظم هاشمياته فيهم ، وهي تصور الجانب الكثير من الفكرة الشيعية مع الاستدلال عليها بالآيات تارة وبالسنة أخرى . وعلى أي حال فان الشيعة الإمامية تبرأ من الغلو في أئمتهم ، وتجمع على ضلالة المغالين وخروجهم من الدين .

--> ( 1 ) نهج البلاغة محمد عبده 2 / 259 . ( 2 ) الهاشميات .