الشيخ باقر شريف القرشي
148
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
د - تلاوته للقرآن : كان الذكر الحكيم رفيق الامام في خلواته ، وصاحبه في وحشته وكان يتلوه بامعان وتدبر ، وكان من أحسن الناس صوتا به ، فإذا قرأ يحزن ، ويبكي السامعون لتلاوته « 1 » . وحدث حفص عن كيفية تلاوته للقرآن فقال : وكانت قراءته حزنا فإذا قرأ فكأنه يخاطب إنسانا « 2 » بهذه الكيفية كان يتلو آيات الذكر الحكيم فكان يمعن في تعاليمه ويمعن في آدابه ، ويتبصر في أوامره ونواهيه وأحكامه ه - بكاؤه من خشية اللّه : وكان الإمام موسى عليه السلام أكثر الناس خشية وأعظمهم خوفا من اللّه فكان كجده أمير المؤمنين ( ع ) في مظاهر خوفه وخشيته من اللّه وقد حدث الرواة عن مدى خوفه من اللّه فقالوا : إنه كان يبكي من خشية اللّه حتى تخضل كريمته الشريفة ، من دموع عينيه « 3 » . و - عتقه للعبيد : ومن مظاهر طاعة الإمام ( ع ) عطفه واحسانه على الرقيق فقد أعتق منه الف مملوك « 4 » كل ذلك لوجه اللّه ، وابتغاء مرضاته ، والتقرب إليه .
--> ( 1 ) المناقب : ( ج 2 ص 379 ) . ( 2 ) البحار : ( ج 11 ص 265 ) . ( 3 ) كشف الغمة : ( ص 247 ) . ( 4 ) الدر النظيم في مناقب الأئمة ليوسف بن حاتم الشامي مخطوط نفيس في مكتبة الإمام الحكيم العامة .