الشيخ باقر شريف القرشي
126
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
ويضاف إلى تلك النصوص النبوية ، النصوص التي رواها الثقات والمتحرجون في دينهم عن أئمة أهل البيت عليهم السلام في نص كل إمام منهم على الامام الذي يخلفه من بعده ، فقد أوصى أمير المؤمنين ( ع ) حينما حضرته الوفاة إلى ولده الإمام الحسن ( ع ) وقال له : « يا بني أمرني رسول اللّه أن أوصي إليك ، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي ، كما أوصى إلي رسول اللّه ( ص ) ، ودفع إلي كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين » ثم أقبل على الحسين فقال : « وأمرك رسول اللّه أن تدفعها إلى ابنك هذا - وأشار إلى زين العابدين - ثم أخذ بيد علي بن الحسين وقال : « وأمرك رسول اللّه أن تدفعها إلى ابنك محمد . فأقرئه من رسول اللّه ومني السلام » « 1 » . وهناك مئات أمثال هذه النصوص حفلت بها كتب الحديث وهي تدل على لزوم النص في الإمامة ، وبطلان غيره وقد أخذت بها الشيعة في بناء عقيدتها في الإمامة . النص على إمامته : وعرف الإمام الصادق ( ع ) شيعته بامامة ولده موسى ( ع ) منذ أن أشرقت الدنيا بولادته ، وكان في كل مناسبة يحيطهم علما بذلك ويوصيهم بضرورة الكتمان خوفا عليهم وعلى ولده من السلطة الحاكمة ، ولما أخذ ( ع ) بعنق السبعين من سني حياته هرعت إليه طائفة من الشيعة تسأله عن الامام من بعده لتعقد له الولاء والطاعة ، وترجع إليه في أمور دينها فأجابهم ( ع ) بأن الحجة من بعده ولده موسى ( ع ) ، وفيما يلي عرض لتلك النصوص :
--> ( 1 ) كشف الغمة 151 ، أصول الكافي .