الشيخ باقر شريف القرشي

124

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

هذا الباب إمام المتقين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين ، قال أنس : فجاء علي ، فقام رسول اللّه ( ص ) مستبشرا فاعتنقه وقال له : أنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي « 1 » . وأخرج الطبراني في الكبير بالاسناد إلى أبي أيوب الأنصاري عن رسول اللّه ( ص ) قال : يا فاطمة . أما علمت أن اللّه عز وجل اطلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع الثانية فاختار بعلك فأوحى إلي فأنكحته ، واتخذته وصيا « 2 » . وروى المحب الطبري بسنده عن أنس قال : قلنا لسلمان سل النبي ( ص ) من وصيه ؟ فقال سلمان : يا رسول اللّه من وصيك ؟ قال : يا سلمان من كان وصي موسى ؟ قال : يوشع بن نون قال : فان وصي ووارثي يقضي ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب « 3 » . وروى المحب الطبري عن بريدة قال : قال رسول اللّه ( ص ) : لكل نبي وصي ووارث ، وان عليا وصي ووارثي « 4 » . ووردت نصوص نبوية متواترة رواها الفريقان في امامة السبطين والريحانتين عليهما السلام فقد قال ( ص ) فيهما : « أنتما الامامان ولأمكما الشفاعة » « 5 » وقال ( ص ) وهو يشير إلى الحسين : هذا إمام ابن امام أخو إمام

--> ( 1 ) حلية الأولياء 1 / 63 ( 2 ) كنز العمال 6 / 153 مجمع الزوائد 8 / 353 ( 3 ) الرياض النضرة 2 / 178 ( 4 ) الرياض النضرة 2 / 178 وفي كنوز الحقائق للمناوي ص 121 انه ( ص ) قال : « لكل نبي وصي ووارث ، وعلى وصي ووارثي » . ( 5 ) الاتحاف بحب الاشراف ص 129 ، نزهة المجالس 2 / 184 .