الشيخ باقر شريف القرشي

122

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ « 1 » وقال عز وجل لنبيه : وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً وقال عز وجل في الأئمة من أهل بيت نبيه ( ص ) وعترته وذريته أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً « 2 » وان العبد إذا اختاره اللّه عز وجل لأمور عباده شرح صدره لذلك ، وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاما فلم يع بعده بجواب ، ولا يحيد فيه عنه الصواب ، وهو معصوم ، مؤيد ، موفق مسدد ، قد أمن الخطايا والزلل ، والعثار ، يخصه اللّه بذلك ليكون حجته على عباده وشاهده على خلقه ، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ * . فهل يقدرون على مثل هذا فيختاروه ؟ ! أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدموه ، تعدوا وبيت اللّه الحق ، ونبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ، وفي كتاب اللّه الهدى والشفاء فنبذوه ، واتبعوا أهواءهم فذمهم اللّه ومقتهم وأتعسهم ، فقال عز وجل : وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ « 3 » وقال عز وجل : فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ « 4 » وقال عز وجل : كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ « 5 » .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 247 ( 2 ) سورة النساء : آية 54 - 55 ( 3 ) سورة القصص : آية 50 ( 4 ) سورة محمد : آية 8 ( 5 ) سورة المؤمن : آية 35