الشيخ باقر شريف القرشي
109
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
ولا تقتير ، ودفعه إليهم في وقت معلوم لا تأخير فيه ولا تقديم . 10 - مشارفة الأمور العامة بنفسه غير معتمد على ولاته وعماله ، فقد يخون الأمين ، ويغش الناصح ، وقد قال تعالى : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 1 » . وفي الصحيحين « 2 » من رواية ابن عمر قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : « كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته ، والمرأة في بيت زوجها راعية ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم في مال سيده ، وهو مسؤول عن رعيته ، قال : فسمعت هذا من رسول اللّه ( ص ) وأحسبه قال : والرجل في مال أبيه راع ومسؤول عن رعيته ، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » . وأخرج الترمذي « 3 » من حديث عمرو بن مرة الجهني قال لمعاوية : سمعت النبي ( ص ) يقول : « ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجات والمسكنة إلا أغلق اللّه أبواب السماء دون خلته « 4 » وحاجته ومسكنته » ويقول محمد بن يزداد وزير المأمون مخاطبا له : من كان حارس دنيا إنه قمن * أن لا ينام وكل الناس نوام وكيف ترقد عينا من تضيقه * همان من أمره نقض وابرام « 5 » ووصفت هذه الأمور بأنها دستور شامل لو نقلناه إلى لغة العصر ،
--> ( 1 ) سورة ص : آية 26 . ( 2 ) البخاري 9 / 62 ومسلم 12 / 213 ( 3 ) صحيح الترمذي 6 / 73 ( 4 ) الخلة : الحاجة والفقر ( 5 ) مآثر الإنافة في معالم الخلافة 1 / 59