الشيخ باقر شريف القرشي

106

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

فالنبي ( ص ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم فكذلك الامام حسب ما نص عليه النبي ( ص ) في خطابه بغدير خم حينما نصب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) خليفة واماما على المسلمين من بعده . الحاجة إلى الإمامة : إن الإمامة قاعدة من قواعد الاسلام وأصل من أصوله ، وقد اتفق المسلمون على ضرورتها ، وحتميتها لأن الشريعة الاسلامية مجموعة من الاحكام والقواعد ففيها الحدود والعقوبات ، وفيها الحكم بما أنزل اللّه ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وفيها الجهاد في سبيل اللّه ، والذب عن حياض الدين ، وغير ذلك من الاحكام التي لا يمكن للفرد أن يقيمها من دون امام يتولى تنفيذها ، يقول ابن تيمية : « ان ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين ، بل لا قيام للدين إلا بها ، ولأن اللّه أوجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونصرة المظلوم وكذلك سائر ما أوجبه اللّه من الجهاد والعدل ، وإقامة الحدود ، ولا تتم إلا بالقوة والامارة . . » « 1 » . ان المسلمين لا بد لوجودهم السياسي والديني من امام يسوس أمرهم ويعالج قضاياهم على ضوء كتاب اللّه ، وسنة نبيه ، ويسير فيهم بسيرة قوامها العدل الخالص والحق المحض . ان الإمامة ضرورة من ضروريات الحياة الاسلامية لا يمكن الاستغناء عنها ، فيها تتحقق العدالة الكبرى التي ينشدها اللّه في الأرض . ومن أهم الأمور الداعية إليها ايصال الناس إلى معرفة اللّه وطاعته ،

--> ( 1 ) السياسة الشرعية ص 172 - 173 .