الشيخ باقر شريف القرشي
101
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
في عهد الإمام موسى : وقطع الإمام موسى ( ع ) شوطا من حياته في جامعة أبيه الكبرى ، وكان من أبرز العلماء النابهين ، كما شارك أباه في القاء محاضراته العلمية ، وسانده في تعزيزها ، وتقديمها في الميادين الثقافية ، وبعد انتقال أبيه إلى حظيرة القدس تولى إدارة شؤون هذه المدرسة الكبرى ، وقام بنشر العلوم وبث روح الفضيلة ، وقد احتف به العلماء والرواة لا يفارقونه ولا يفترقون عنه ، يسجلون أحاديثه وأبحاثه وفتاواه ، فقد روى السيد ابن طاوس « 1 » أن أصحاب الإمام وخواصه كانوا يحضرون مجلسه ومعهم في اكمامهم ألواح آبنوس لطاف وأميال فإذا نطق بكلمة أو أفتى في نازلة بادروا إلى تسجيل
--> ( 1 ) السيد ابن طاوس : هو السيد الجليل العالم العابد رضي الدين أبو القاسم علي بن سعد الدين بن إبراهيم الحسيني ، كان يسكن الحلة الفيحاء ولقب بالطاوس من جهة حسن وجهه . وخشونة رجليه ، وهو من أجلاء السادة ومن عيونهم وكان نقيبا لهم ، له مؤلفات كثيرة دلت على سعة معارفه وعلومه . وقد ذكر مناقبه وعلومه بالتفصيل الحجة الثبت السيد محمد باقر الخوانساري في مؤلفه روضات الجنات ( ج 3 ص 43 - 47 ) وجاء في الكنى والألقاب ( ج 1 ص 338 ) أن السيد تولى نقابة الطالبيين وكان يجلس في قبة خضراء والناس تقصده وقد لبسوا لباس الخضرة بدل السواد وذلك عقيب وقعة بغداد ، وفي ذلك يقول علي بن حمزة : فهذا علي نجل موسى بن جعفر * شبيه علي نجل موسى بن جعفر فذاك بدست للإمامة أخضر * وهذا بدست للنقابة أخضر توفي السيد يوم الاثنين خامس ذي القعدة سنة 664 ه - .