الشيخ باقر شريف القرشي

6

حياة الإمام محمد الباقر ( ع )

كان باجماع المؤرخين ممن خطط لهذه الأمة مسيرتها الثقافية الواعية وقد ذاع ذلك بين الناس ، وضربت به الأمثال ، يقول السيد الرفاعي : « وكانت مدة إمامته يختلف إليه الخاص والعام ، يأخذون عنه معالم دينهم حتى صار في الناس تضرب به الأمثال » « 1 » . لقد كان هذا الامام العظيم من أهم المراكز العليا للوعي الثقافي والعلمي بين المسلمين وكانت داره جامعة للعلوم والمعارف ، فتتلمذ على يده كبار فقهاء المسلمين وعلمائهم مما يعتبر عاملا جوهريا في ازدهار الحركة العلمية ، وتطور الفكر الاسلامي في عالم الابداع والانتاج . واني أقول : - بالتأكيد - إن هذا الكتاب بجزئيه لا يعطي إلا صورة موجزة عن حياة الامام أبي جعفر ( ع ) الملهم الأول لقضايا الفكر والعلم في الاسلام . [ 3 ] أما بحوث هذا الكتاب فقد ألمحنا إليها في تقديم الجزء الأول منه ، ولا ضرورة في إعادة القول فيها لأن ذلك من التكرار الممل الذي لا نريده للقراء . . . وإني في نهاية هذا التقديم أرى من الحق علي أن أذكر بالوفاء والعرفان ما تفضل به سماحة الأستاذ حجة الاسلام الشيخ حسين الخليفة من المساهمة في الانفاق على هذا الكتاب ، كما أكرر الشكر إلى ولدنا الفاضل السيد عبد الرسول السيد رضا الصائغ على ما تفضل به من المساهمة في طبع هذا الكتاب ، سائلا منه تعالى أن يتولى جزاءهم جميعا أنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه . النجف الأشرف باقر شريف القرشي

--> ( 1 ) صحاح الأخبار ( ص 41 ) .