الشيخ باقر شريف القرشي
51
حياة الإمام محمد الباقر ( ع )
ليلين هذا الغلام ، فيظهر العدل ، إلا أنه قدح في ولايته من جهة وجود من هو أولى منه بالحكم « 1 » . 2 - تكريم عمر للامام : ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كرم الامام أبا جعفر ( ع ) وعظمه وقد أرسل خلفه فنون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، وكان من عباد أهل الكوفة ، فاستجاب له الإمام ( ع ) وسافر إلى دمشق ، فاستقبله عمر استقبالا رائعا ، واحتفى به ، وجرت بينهما أحاديث ، وبقي الامام أياما في ضيافته ولما أراد الامام الانصراف إلى يثرب خف إلى توديعه فجاء إلى البلاط الأموي وعرف الحاجب بأمره فأخبر عمر بذلك ، فخرج رسوله فنادى أين أبو جعفر ليدخل فاشفق الامام أن يدخل خشية أن لا يكون هو ، فقفل الحاجب إلى عمر وأخبره بعدم حضور الامام ، فقال له : كيف قلت ؟ قال : قلت : أين أبو جعفر ؟ فقال له : اخرج وقل أين محمد بن علي ؟ ففعل ذلك ، فقام الامام ، ودخل عليه وحدثه ثم قال له : إني أريد الوداع ، فقال له عمر : أوصني . قال ( ع ) : « أوصيك بتقوى اللّه ، وأن نتخذ الكبير أبا ، والصغير ولدا والرجل أخا . . . » . وبهر عمر من وصية الامام وراح يقول باعجاب : « جمعت واللّه لنا ، ما ان أخذنا به ، وأعاننا اللّه عليه استقام لنا الخير ان شاء اللّه . . . » .
--> ( 1 ) سفينة البحار 2 / 127 ، الخرائج والجرائح مخطوط .