الشيخ باقر شريف القرشي
47
حياة الإمام محمد الباقر ( ع )
الامام أمير المؤمنين ( ع ) . وأثنى عليه ومدحه بعاطر المدح الشريف الرضي يقول : يا بن عبد العزيز لو بكت الع * ين فتى من أمية لبكيتك غير أني أقول : إنك قد طب * ت وان لم يطب ولم يزك بيتك أنت نزهتنا عن السب والقذ * ف فلو أمكن الجزاء جزيتك ولو اني رأيت قبرك لأستحيي * ت من أن أرى وما حييتك وقليل أن لو بذلت دماء الب * دن ضربا على الذرى وسقيتك دير سمعان فيك مأوى أبي حفص * فبودي لو انني آويتك دير سمعان لا أغبك غيث * خير ميت من آل مروان ميتك « 1 » لقد قدم الشريف الرضي إلى عمر آيات الشكر والولاء ، وأعرب عن عميق وده بهذه الأبيات فهو لا ينسى فضله ولطفه على العلويين بما أسداء عليهم من رفع السب عن سيدهم الامام أمير المؤمنين ( ع ) . صلته للعلويين : وجهدت الحكومة الأموية منذ تأسيسها على حرمان أهل البيت ( ع ) من حقوقهم وإشاعة الفاقة في بيوتهم ، وقد عانوا الفقر والحرمان ، ولكن لما ولي الحكم عمر بن عبد العزيز أجزل لهم العطاء فقد كتب إلى عامله على يثرب أن يقسم فيهم عشرة آلاف دينار ، فأجابه عامله : ان عليا قد ولد له في عدة قبائل من قريش ففي أي ولده ؟ فكتب إليه : إذا أتاك كتابي هذا ، فاقسم في ولد علي من فاطمة رضوان اللّه عليهم عشرة
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 / 357 .