الشيخ باقر شريف القرشي
38
حياة الإمام محمد الباقر ( ع )
« ويحك من ؟ » . « عليك بالباقر من أهل بيت النبي ( ص ) » . فأذعن عبد الملك ، وصدقه على رأيه ، وعرفه أنه غاب عليه الأمر ، وكتب من فوره إلى عامله على يثرب يأمره باشخاص الامام وأن يقوم برعايته والاحتفاء به ، وأن يجهزه بمائة ألف درهم ، وثلاثمائة ألف درهم لنفقته ، ولما انتهى الكتاب إلى العامل قام بما عهد إليه ، وخرج الامام من يثرب إلى دمشق فلما سار إليها استقبله عبد الملك ، واحتفى به ، وعرض عليه الأمر فقال ( ع ) : « لا يعظم هذا عليك فإنه ليس بشيء من جهتين : إحداهما ان اللّه عز وجل لم يكن ؟ ؟ ؟ ليطلق ما تهدد به صاحب الروم في رسول اللّه ( ص ) والأخرى وجود الحيلة فيه . . . » . وطفق عبد الملك قائلا : « ما هي ؟ » . قال ( ع ) : تدعو في هذه الساعة بصناع فيضربون بين يديك سككا للدراهم والدنانير ، وتجعل النقش صورة التوحيد وذكر رسول اللّه ( ص ) أحدهما في وجه الدرهم ، والآخر في الوجه الثاني ، وتجعل في مدار الدرهم والدينار ذكر البلد الذي يضرب فيه والسنة التي يضرب فيها ، وتعمد إلى وزن ثلاثين درهما عددا من الأصناف الثلاثة إلى العشرة منها وزن عشرة مثاقيل ، وعشرة منها وزن ستة مثاقيل ، وعشرة منها وزن خمسة مثاقيل ، فتكون أوزانها جميعا واحدا وعشرين مثقالا ، فتجزئها من الثلاثين فيصير العدة من الجميع وزن سبعة مثاقيل ، وتصب صنجات من قوارير لا تستحيل إلى زيادة ولا نقصان ، فتضرب الدراهم على وزن