الشيخ باقر شريف القرشي
19
حياة الإمام محمد الباقر ( ع )
ويقتلون الرجال الذل ضاحية لكي يولوا أمور الناس ولدانا تلاعبوا بكتاب اللّه فاتخذوا هواهم في معاصي اللّه قرآنا « 1 » لقد خاف عبد الملك من الأشدق ، ولو كان حيا لأتخذ التدابير في القضاء على حكم بني مروان ولكن اللّه قد انتقم منه لأنه كان جبارا قد أسرف في إراقة دماء المسلمين وأشاع فيهم الخوف والرعب . 3 - القسوة والجفاء : من الصفات البارزة في عبد الملك القسوة والجفاء فقد انعدمت من نفسه الرحمة والرأفة ، فكان فيما يقول المؤرخون : قد بالغ بإراقة الدماء وسفكها بغير حق ، وقد اعترف بذلك ، فقد قالت له أم الدرداء : بلغني أنك شربت الطلى - يعني الخمر - بعد العبادة والنسك ، فقال لها غير متأثم : « اي واللّه والدماء شربتها » « 2 » . وقد نشر الشكل والحزن والحداد في بيوت المسلمين أيام حكمه الرهيب فقد خطب في يثرب بعد قتله لابن الزبير خطابا قاسيا أعرب فيه عما يحمله في قرارة نفسه من القسوة والسوء قائلا : « إني لا أداوي أدواء هذه الأمة إلا بالسيف حتى تستقيم لي قناتكم . . » « 3 » .
--> ( 1 ) تأريخ الخلفاء للسيوطي ( ص 218 ) . ( 2 ) تأريخ الطبري ( 3 ) تأريخ ابن كثير 9 / 64 .