الشيخ باقر شريف القرشي

28

حياة الإمام محمد الباقر ( ع )

المغربي يقول في وصفه له : يا ابن الذي بلسانه وبيانه * هدي الأنام ونزل التنزيل عن فضله نطق الكتاب وبشرت * بقدومه التوراة والإنجيل لولا انقطاع الوحي بعد محمد * قلنا : محمد من أبيه بديل هو مثله في الفضل إلا إنه * لم يأته برسالة جبريل « 31 » وروى المؤرخون أن الإمام ( ع ) لم ير ضاحكا ، وإذا ضحك يقول : « اللهم لا تمقتني » « 32 » لقد ابتعد عن كل ما ينافي الوقار وسمو الشخصية ، وكان البارز من صفاته ذكر اللّه ، ففي جميع أوقاته كان لسانه مشغولا بذكر اللّه ، وسنذكر ذلك عند البحث عن مظاهر شخصيته . نقش خاتمه : أما نقش خاتمه فهو : « العزة للّه جميعا » « 33 » وكان يتختم بخاتم جده الإمام الحسين ( ع ) وكان نقشه « إن اللّه بالغ أمره » « 34 » وذلك مما يدل على انقطاعه التام إلى اللّه وشدة تعلقه به . إقامته : وأقام الإمام ( ع ) طيلة حياته في يثرب دار الهجرة ، فلم يبرحها إلى بلد آخر ، وقد كان فيها المعلم الأول ، والرائد الأكبر للحركات العلمية والثقافية ، وقد اتخذ الجامع النبوي مدرسة له فكان فيه يلقي بحوثه على تلاميذه .

--> ( 31 ) المناقب 4 / 181 . ( 32 ) صفة الصفوة 2 / 62 ، تذكرة الخواص ( ص 349 ) . ( 33 ) حيلة الأولياء 3 / 189 . ( 34 ) أعيان الشيعة ق 1 / 4 / 169 .