الشيخ باقر شريف القرشي
21
حياة الإمام محمد الباقر ( ع )
وقد أجريت له فور ولادته المراسيم الشرعية من الاذان والإقامة في اذنه كما أجريت له بعض المراسيم الأخرى في اليوم السابع من ولادته من حلق رأسه والتصدق بزنة شعره فضة على المساكين ، والعق عنه بكبش والتصدق به على الفقراء . وكانت ولادته في عهد معاوية والبلاد الاسلامية تعج بالظلم ، وتموج بالكوارث والخطوب من ظلم معاوية وجور ولاته الذين نشروا الارهاب وأشاعوا الظلم في البلاد ، وقد تحدث الإمام الباقر عن تلك المظالم الرهيبة ، وسنذكر حديثه في غضون هذا الكتاب . تسميته : وسماه جده رسول اللّه ( ص ) بمحمد ، وكناه بالباقر قبل أن يخلق بعشرات السنين ، وكان ذلك من أعلام نبوته كما يقول بعض المحققين ، وقد استشف ( ص ) من وراء الغيب ما يقوم به سبطه من نشر العلم واذاعته بين الناس فبشر به أمته ، كما حمل له تحياته على يد الصحابي الجليل جابر بن عبد اللّه الأنصاري وسنلمع إلى ذلك فيما يأتي . كنيته : أما كنيته فهي : « أبو جعفر » « 9 » ولا كنية له غيرها ، لقد كني بولده الإمام جعفر الصادق ( ع ) الذي بعث الروح والحياة في هذه الأمة وفجر ينابيع الحكمة في الأرض . ألقابه : أما ألقابه الشريفة فقد دلت على ملامح شخصيته العظيمة ونزعاته الرفيعة وهي :
--> ( 9 ) دلائل الإمامة ( ص 94 ) .