الشيخ باقر شريف القرشي

19

حياة الإمام محمد الباقر ( ع )

واستقبل أهل البيت ( ع ) بمزيد من الفرح والسرور الوليد المبارك الذي ازدهرت به الحياة الفكرية والعلمية في الاسلام ، وكان ابتهاجهم به كأعظم ما يكون الابتهاج لأنه أول مولود التقت به عناصر السبطين والنيرين الحسن والحسين ، وامتزجت به تلك الأصول الكريمة التي أعز اللّه بها العرب والمسلمين ، أما الاصلاب ، الكريمة والارحام المطهرة التي تفرع منها فهي : الام : أما أمه فهي السيدة الزكية الطاهرة فاطمة بنت الإمام الحسن سيد شباب أهل الجنة ، وتكنى أم عبد اللّه « 1 » وكانت من سيدات نساء بني هاشم ، وكان الإمام زين العابدين ( ع ) يسميها الصديقة « 2 » ويقول فيها الإمام أبو عبد اللّه الصادق ( ع ) : « كانت صديقة لم تدرك في آل الحسن مثلها » « 3 » وحسبها سموا أنها بضعة من ريحانة رسول اللّه ، وأنها نشأت في بيوت أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه وتربى الإمام الباقر ( ع ) في حجرها الطاهر ، فأفرغت عليه أشعة من روحها الزكية ، وغذته بمثلها الكريمة ، حتى صارت من خصائصه وذاتياته . ولم تتوفر لنا أية معلومات عن المدة التي عاشها مع أمه فقد أهملت المصادر التي بأيدينا ذلك ، ولم تشر إليه بقليل ولا بكثير ، كما لم تتوفر

--> ( 1 ) تهذيب اللغات والأسماء 1 / 87 ، وفيات الأعيان 3 / 384 ، المحبر ( ص 57 ) تأريخ اليعقوبي 2 / 60 ، أعيان الشيعة 1 / 4 / 464 . ( 2 ) ضياء العالمين الجزء الثاني من مخطوطات مكتبة الحسينية الشوشترية تأليف أبي الحسن العاملي ، الدر النظيم من مصورات مكتبة الامام أمير المؤمنين تسلسل ( 2879 ) . ( 3 ) أصول الكافي 1 / 469 .