الشيخ باقر شريف القرشي

65

حياة الإمام زين العابدين ( ع )

لقد دعا الإمام عليه السلام بهذه الدعوات المباركة لجيرانه ، وخص دعاءه بالعارفين والمؤمنين بحق أهل البيت عليهم السلام الذين ألزم الله مودتهم وجعلهم النبي ( ص ) سفن النجاة وأمن العباد ، والأدلاء على مرضاة الله وطاعته ، وكان من بنود هذا الدعاء : 1 - أن يوفقهم الله لإقامة سنة الإسلام ، وإحياء فروضه وتعاليمه . 2 - أن يوفقهم الله ، ويهديهم للأخذ بمحاسن آداب الله ، وهي : ( أ ) أن يرفقوا بضعفائهم ، ويعطفوا عليهم . ( ب ) أن يقوموا بسد حاجات جيرانهم ، ويعينوهم على شؤون هذه الدنيا . ( ج ) أن يعود كل فرد منهم مرض عند إخوانه في الله . ( د ) أن يهدوا من يطلب الهداية والرشاد . ( ه ) أن يقدموا الرأي الصائب ، والنصيحة الكاملة لمن يستشيرهم . ( و ) أن يتعاهدوا من يقدم من إخوانهم من السفر . ( ز ) إذا أسرّ بعضهم في سره لأخيه فعليه أن يكتمه ولا يذيعه بين الناس . ( ح ) أن يستر بعضهم عورة بعض ولا يبديها لأن في نشرها هتكا له وإسقاطا لكرامته . ( ط ) أن يقوموا بنصرة المظلوم منهم ، ولا يدعوه وحده لأن في ذلك نشرا للظلم وإماتة للعدل . ( ي ) أن يواسي بعضهم بعضا في الحياة الاقتصادية ، فلا يتركوا الضعفاء والفقراء ينهشهم الفقر والبؤس . ( ك ) أن يسعفوا فقراءهم بالمال قبل السؤال لأن فيه مذلة على الفقير . وهذه البنود من أهم المواد في النظام الاجتماعي في الإسلام الذي يهدف إلى جمع الناس على صعيد المحبة والمودة والألفة ، ويقضي على جميع النعرات ، والفوارق التي توجب فساد الحياة الاجتماعية . ولنستمع إلى بقية هذا الدعاء الشريف :