الشيخ باقر شريف القرشي

30

حياة الإمام زين العابدين ( ع )

اعجابه بها قائلا : « ما أحسن ما قال أبوك ! تذلّ الأمور للمقادير حتى يكون الحتف في التدبير . . . » « 1 » . إن كل شيء في هذا الوجود خاضع لمشيئة اللّه وإرادته ، وإن اللّه تعالى هو القاهر والغالب وأن الإنسان مهما اعتمد على الوسائل الوثيقة والمحكمة التي يتخيل أنها تدرأ الأخطار عنه فإنها لا تجديه شيئا لأنها قد تنقلب عليه فيكون بها حتفه ونهايته . عناية الحسين بها : وأحاط الإمام الحسين عليه السلام زوجته السيدة شاه زنان بهالة من العناية والتكريم ، وقدمها على بقية نسائه ، وقد وجدت هذه السيدة في كنف الإمام وتحت ظلاله من الاحتفاء والتكريم ما أنساها ما كانت فيه من الترف والنعيم أيام ملك أبيها ، وقد غذاها الإمام بتعاليم الإسلام ، وروحانيته ، حتى زهدت بما كانت فيه من الملك والسلطان ، يقول السيد عبد العزيز سيد الأهل : « وعلمها الحسين عليه السلام من تعاليم الإسلام ما أنساها قصور المدائن ومروج كابل . . . » « 2 » . إشادة المؤرخين بها : وأشاد بعض المؤرخين بهذه السيدة الكريمة ، وفيما يلي ما قالوه : ( أ ) المبرد وأدلى المبرد في حق هذه السيدة الجليلة بقوله : « كانت شاه زنان من خيرة النساء . . . » « 3 » . حقا لقد كانت شاه زنان من سيدات النساء في عفتها ، ووفور عقلها وسمو آدابها .

--> ( 1 ) الإرشاد ( ص 160 ) البحار 46 / 11 - 12 . ( 2 ) زين العابدين ( ص 16 ) . ( 3 ) الكامل 2 / 462 .