الشيخ باقر شريف القرشي

179

حياة الإمام زين العابدين ( ع )

اعتذار الطاغية من الإمام : ولما كثر الناقمون على يزيد بقتله لريحانة رسول اللّه ( ص ) دعا الإمام زين العابدين عليه السلام فأبدى له معاذيره ، والقى المسؤولية على ابن مرجانة ، قائلا : « لعن اللّه ابن مرجانة ، أما واللّه لو أني صاحبه ما سألني خصلة أبدا إلا أعطيته إياها ، ولدفعت الحتف عنه بكل ما استطعت ، ولو بهلاك بعض ولدي ، ولكن قضى اللّه ما رأيت ، يا بني كاتبني بكل حاجة تكون لك « 1 » وانه سيكون في قومك أمور فلا تدخل معهم في شيء » « 2 » . واعرض الإمام عنه ، ولم يجبه بشيء ، فقد عرف واقع اعتذاره ، وأنه كان هربا من الجريمة التي اقترفها . حبر يسأل عن الإمام : وكان في مجلس الطاغية يزيد حبر يهودي ، وقد أعجب بالإمام زين العابدين عليه السلام ، فقال ليزيد : - « من هذا الغلام ؟ » - « علي بن الحسين . . » - « من الحسين ؟ » . . - « ابن علي بن أبي طالب . . » - « من أمه ؟ » - « بنت محمد . . » - « يا سبحان اللّه ! ! هذا ابن بنت نبيكم قتلتموه ، بئسما خلفتموه في ذريته ، فو اللّه لو ترك نبينا موسى بن عمران فينا سبطا لظننت أنا كنا نعبده من دون ربنا ، وأنتم فارقكم نبيكم بالأمس فوثبتم على ابنه وقتلتموه سوأة لكم من أمة . . . » .

--> ( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 300 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 1 / 157 .