الشيخ باقر شريف القرشي

129

حياة الإمام زين العابدين ( ع )

من الورع والطاعة للّه ، والوداعة في سلوكه وسيرته مع الناس ، وهي من أندر الصفات واعزها وأعظمها عند اللّه . 5 - زيد بن اسلم : كان زيد بن أسلم في طليعة فقهاء المدينة ، كما كان من المفسرين للقرآن الكريم « 1 » وقد اختص بالإمام زين العابدين عليه السلام ، وبهر في فضله وورعه وتقواه وانطلق يعرب عن إعجابه البالغ بمثل الإمام وقيمه ، وقد أدلى بعدة كلمات كان منها ما يلي : ( أ ) « ما جالست في أهل القبلة مثله - أي مثل علي بن الحسين - . . . » « 2 » . ( ب ) « ما رأيت مثل علي بن الحسين فيهم - أي في أهل البيت . . » « 3 » . ( ج ) « ما رأيت مثل علي بن الحسين فهما حافظا . . » « 4 » . ومعنى ذلك أن الإمام أفضل مسلم ، وأفضل هاشمي في عصره ، كما أنه لم ير مثله في فهمه وسرعة إدراكه وحفظه ، وهذا مما تؤكد عليه الشيعة من أن الإمام لا بد أن يكون أفضل أهل عصره في عبقرياته ومواهبه . 6 - حماد بن زيد : أما حماد بن زيد الجهضي فهو من أبرز فقهاء البصرة ، وكان من أئمة المسلمين « 5 » وقد اتصل بالإمام زين العابدين عليه السلام ، وراح يبدي إعجابه بمثله قائلا : « كان علي بن الحسين أفضل هاشمي أدركته . . . » « 6 » .

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 3 / 395 . ( 2 ) تأريخ دمشق 12 / ق 1 / ورقة 19 . ( 3 ) تأريخ دمشق 12 / ق 1 / ورقة 19 . ( 4 ) طبقات الفقهاء 2 / 34 . ( 5 ) تهذيب التهذيب 3 / 9 . ( 6 ) تهذيب اللغات والأسماء القسم الأول ( ص 343 ) .