الشيخ باقر شريف القرشي
121
حياة الإمام زين العابدين ( ع )
لقد تحقق جميع ما أخبر به الإمام في شأن ولده العظيم ، ومن المؤكد أن ذلك من علائم الإمامة ودلائلها . 2 - إخباره عن حكومة عمر بن عبد العزيز : من الملاحم التي أخبر عنها الإمام عليه السلام أنه أخبر عن عمر بن عبد العزيز وانه سيلي أمور المسلمين ولا يلبث الا يسيرا حتى يموت « 1 » وتحقق ذلك فقد ولي عمر الخلافة وبقي زمنا يسيرا ووافاه الأجل المحتوم . 3 - إخباره عن حكومة العباسيين : وأخبر عليه السلام عن حكومة العباسيين ، وقد استشف من وراء الغيب أن حكمهم يقوم على الظلم والجور وعلى الفسق والفساد ، وسيخرجون المسلمين عن دينهم ، وستثور عليهم كوكبة من العلويين مطالبين بتحقيق العدل والحق بين الناس ، وأنهم سينالون الشهادة على أيدي أولئك الطغاة ، وهذا نص حديثه : روى الإمام أبو جعفر عن أبيه أنه قال : أما أن في صلبه - أي صلب ابن عباس - وديعة ذرية لنار جهنم وسيخرجون أقواما من دين اللّه أفواجا ، وستصبغ الأرض من فراخ آل محمد ( ص ) تنهض تلك الفراخ في غير وقت ، وتطلب غير مدرك ، ويرابط الذين آمنوا ، ويصبرون حتى يحكم اللّه « 2 » . لقد ثارت كوكبة من العلويين المجاهدين على طغاة بني العباس ، فقد رفع علم الثورة محمد وإبراهيم على المنصور الدوانيقي الذي هو اعتى ملك في تاريخ هذا الشرق ، وكذلك ثار الحسين بن علي صاحب واقعة فخ على الهادي العباسي ، وثار غير هؤلاء من أبناء الرسول ( ص ) وقد رفعوا راية الحرية والكرامة مطالبين بحقوق المظلومين والمضطهدين ، وقد سقوا بدمائهم الزكية شجرة الإسلام التي جهد العباسيون الأقزام على قلعها .
--> ( 1 ) دلائل الإمامة ( ص 88 ) بصائر الدرجات . ( 2 ) إثبات الهداة 5 / 241 .