الشيخ باقر شريف القرشي

111

حياة الإمام زين العابدين ( ع )

ازره ، وقو عضده ، وراعه بعينك ، واحمه بحفظك ، وانصره بملائكتك وامدده بجندك الأغلب ، وأقم به كتابك ، وحدودك وشرائعك ، وسنن رسولك صلواتك اللهم عليه وآله ، وأحي به ما أماته الظالمون من معالم دينك ، وأجل به صدأ الجور عن طريقتك ، وابن به الضراء من سبيلك ، وأزل به الناكبين عن صراطك ، وامحق به بغاة قصدك عوجا ، والن جانبه لأوليائك ، وابسط يده على أعدائك ، وهب لنا رأفته ، ورحمته وتعطفه وتحننه ، واجعلنا له سامعين مطيعين ، وفي رضاه ساعين ، وإلى نصرته والمدافعة عنه مكنفين « 1 » وإليك وإلى رسولك صلواتك اللهم عليه وآله بذلك متقربين . . . » واعرب الإمام عليه السلام في هذه القطعة من كلامه عن وجوب طاعة الإمام ، وحرمة مخالفته ، ولزوم السير على خطه ومنهاجه ، كما اعرب ( ع ) عن سمو منزلة الإمام وأهميته فهو عصمة اللائذين ، وكهف المؤمنين ، وعروة المستمسكين وقد دعا عليه السلام له بالحفظ والنصر والفتح المبين ، والتسديد لإقامة فرائض الدين ، وإحياء سنن الرسول ( ص ) التي أجهزت عليها القوى الظالمة والمنحرفة عن الإسلام . عصمة الإمام : من الصفات الأولية التي يجب أن تتوفر في الإمام العصمة من كل دنس وإثم سواء ما ظهر منها أم ما بطن ، ويجب أن يتخلى عن ذلك في جميع مراحل حياته ، وقد أدلى الإمام زين العابدين عليه السلام بضرورة اتصاف الإمام بالعصمة قال ( ع ) : « إن الإمام منا لا يكون إلا معصوما . . » . وسئل عن معنى المعصوم فقال : « وهو المعتصم بحبل اللّه ، وحبل اللّه هو والقرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة » « 2 » وأنكر من لا حريجة له في الدين على الشيعة قولهم : بعصمة

--> ( 1 ) الصحيفة السجادية : الدعاء السادس والأربعون . ( 2 ) تأريخ التربية عند الإمامية ( ص 19 ) .