الشيخ باقر شريف القرشي
109
حياة الإمام زين العابدين ( ع )
رب صل عليه وعليهم صلاة لا أمد في أولها ، ولا غاية لأمدها ، ولا نهاية لآخرها ، رب صل عليهم زنة عرشك ، وما دونه ، وملء سماواتك وما فوقهن وعدد أراضيك ، وما تحتهن وما بينهن ، صلاة تقربهم منك زلفى ، وتكون لك ولهم رضى ، ومتصلة بنظائرهن أبدا » « 1 » . لقد اختار اللّه أئمة أهل البيت عليهم السلام لأداء رسالته ، وجعلهم خزنة لعلمه وحفظة لدينه ، وخلفاء في أرضه ، وحججا على عباده ، ووهبهم المنزلة الرفيعة عنده فهم الوسيلة إليه ، والمسلك إلى جنته ، والأبواب لرحمته . 4 - قال عليه السلام : « نحن خلفاء الأرض ، ونحن أولى الناس باللّه ، ونحن المخصوصون في كتاب اللّه ، ونحن أولى الناس باللّه ، ونحن الذين شرع اللّه لنا دينه ، فقال : « شرع لكم في الدين ما وصى به نوحا ، والذين أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى » فقد علمنا ، وبلغنا واستودعنا علمهم ونحن ورثة الأنبياء ، ونحن ذرية أولى العلم ، أن أقيموا الدين بآل محمد ( ص ) ولا تتفرقوا فيه . . . » « 2 » . أما أنتم - يا أئمة أهل البيت - فخلفاء اللّه في أرضه ، وأولى الناس باللّه ، قد شرع اللّه لكم دينه ، واصطفاكم لتبليغه ، وارتضاكم لأداء أمانته ، لا يجحد فضلكم إلا كافر أو منحرف عن الدين ، ولا يحبكم إلا كل مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان . لزوم الرجوع إلى الأئمة : ويجب الرجوع إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام في أخذ الأحكام الدينية منهم لأنهم أدرى بشؤون الشريعة ، واعرف بأحكام الدين من غيرهم ، وقد أكد الإمام زين العابدين عليه السلام ذلك بقوله :
--> ( 1 ) الصحيفة السجادية الدعاء السادس والأربعون . ( 2 ) ناسخ التواريخ 2 / 49 ، البحار .