العلامة المجلسي
87
بحار الأنوار
العرش ، ثم سبح أهل السماء وسبح ( 1 ) كل سماء حتى ينتهي التسبيح إلى هذه السماء ، ويستخبر أهل السماء حملة العرش : ماذا قال ربكم ؟ فيخبرونهم ، ولا يزال ينتهي ذلك الخبر من سماء إلى سماء إلى أن ينتهي الخبر إلى هذه السماء ، ويتخطف الجن فيرمون ، فما جاؤوا به فهو حق ولكنهم يزيدون فيه . والجواب عن السؤال الخامس : أن النار قد تكون أقوى من نار أخرى فالأقوى تبطل الأضعف . والجواب عن السؤال السادس : أنه إنما دام لأنه صلى الله عليه وآله أخبر ببطلان الكهانة ، فلو لم يدم هذا القذف لعادت الكهانة ، وذلك يقدح في خبر الرسول صلى الله عليه وآله عن بطلان الكهانة . والجواب عن السؤال السابع : أن البعد على مذهبنا غير مانع من السماع فلعله تعالى أجرى عادته بأنهم إذا وقعوا ( 2 ) في تلك المواضع سمعوا كلام الملائكة ( 3 ) . والجواب عن السؤال الثامن : لعله تعالى أقدرهم على استماع الغيوب عن الملائكة وأعجزهم عن إيصال أسرار المؤمنين إلى الكافرين ( 4 ) . والجواب عن السؤال التاسع : أنه تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فهذا ما يتعلق بهذا الباب على سبيل الاختصار ( 5 ) ( انتهى ) .
--> ( 1 ) في المصدر : يسبح أهل كل سماء . ( 2 ) في المصدر : وقفوا . ( 3 ) هذا الجواب مبنى على قول الأشاعرة بإنكار العلية والمعلولية وأن الملازمة بين العلة والمعلول ليس أمرا ذاتيا وإنما هو لجريان عادة الله تعالى على ذلك ، فمن الممكن أن يكون عادته تعالى في بعض الموارد على خلافه . ( 4 ) والصواب ان يقال : إن كان المراد بالكفار جميعهم فالملازمة ممنوعة لان المكالمة مع الجن يتوقف على مقدمات لا تحصل لجميعهم ، وإن كان المراد كهنتهم فبطلان التالي غير مسلم . ( 5 ) مفاتيح الغيب : ج 8 ، ص 246 - 248 .