العلامة المجلسي
49
بحار الأنوار
إذ يغشى السدرة ما يغشى ( 1 ) . المطففين : كلا إن كتاب الفجار لفي سجين * وما أدريك ما سجين - إلى قوله تعالى - كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين * وما أدريك ما عليون * كتاب مرقوم يشهده المقربون ( 2 ) . تفسير : قال الطبرسي : ره : ( ولقد رآه ) أي جبرئيل ( 3 ) في صورته التي خلق عليها نازلا من السماء ( نزلة أخرى ) وذلك أنه رآه مرتين على صورته ( عند سدرة المنتهى ) هي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة ، انتهى إليها علم كل ملك عن الكلبي ومقاتل ، وقيل : إليها ينتهي ما يعرج إلى السماء وما يهبط من فوقها من أمر الله عن ابن مسعود والضحاك ، وقيل : إليها ينتهي أرواح الشهداء وقيل : إليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها ، وإليها ينتهي ما يعرج من الأرواح فيقبض منها والمنتهى موضع الانتهاء ، وهذه الشجرة حيث تنتهي إليه الملائكة فأضيفت إليه ، وقيل : هي شجرة طوبى عن مقاتل ، والسدرة هي شجرة النبق ( عندها جنة المأوى ) أي جنة المقام وهي جنة الخلد ، وهي في السماء السابعة ، وقيل في السماء السادسة ، وقيل هي الجنة التي كان أوى إليها آدم وتصير إليها أرواح الشهداء عن الجبائي وقتادة ، وقيل : هي التي تصير إليها أهل الجنة عن الحسن ، وقيل : هي التي يأوي إليها جبرئيل والملائكة عن عطاء عن ابن عباس ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) قيل : يغشيها الملائكة أمثال الغربان حتى يقعن على الشجرة عن الحسن ومقاتل ، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : رأيت على كل ورقة من أوراقها ملكا
--> ( 1 ) النجم : 13 - 16 . ( 2 ) المطففين : 7 - 21 . ( 3 ) في المصدر : أي رأى جبرئيل .