العلامة المجلسي
379
بحار الأنوار
11 - الخصال : في خطبة النبي صلى الله عليه وآله في أيام التشريق : أيها الناس ! إن الزمان قد استدار ، فهو اليوم كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرضين ، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض ، منها أربعة حرم : رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ، فإن النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله ، فكانوا يحرمون المحرم عاما ويستحلون صفر ، ويحرمون صفر عاما ويستحلون المحرم ( 1 ) . بيان : قال في النهاية : يقال رجب فلان مولاه أي عظمه ، ومنه سمي شهر رجب ، لأنه كان يعظم ، ومنه الحديث ( رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ) أضاف رجب إلى مضر لأنهم كانوا يعظمونه خلاف غيرهم وكأنهم اختصوا به ، وقوله ( بين جمادى وشعبان ) تأكيد للبيان وإيضاح ، لأنهم كانوا ينسؤونه ويؤخرونه من شهر إلى شهر ، فيتحول عن موضعه المختص به ، فبين لهم أنه الشهر الذي بين جمادى وشعبان ، لاما كانوا يسمونه على حساب النسئ . 12 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن الحسين بن علي بن يقطين ، عن بكر بن علي بن عبد العزيز ، عن أبيه ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السنة كم يوما هي ؟ قال : ثلاثمائة وستون يوما منها ستة أيام خلق الله عز وجل فيها الدنيا ، فطرحت من أصل السنة ، فصارت السنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما ، يستحب أن يطوف الرجل في مقامه بمكة عدد أيام السنة ثلاثمائة وستين أسبوعا ، فإن لم يقدر على ذلك طاف ثلاثمائة وستين شوطا ( 2 ) . 13 - ومنه : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يستحب أن تطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا عدد أيام السنة ، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف ( 3 ) .
--> ( 1 ) الخصال : 85 . ( 2 ) الخصال : 151 . ( 3 ) الخصال : 151 .