العلامة المجلسي
344
بحار الأنوار
أيام السنة القمرية الاصطلاحية ، وهو ثلاثمائة وأربع وخمسون يوما وخمس وسدس يوم ، وهي ناقصة عن أيام السنة الشمسية بعشرة أيام وعشرين ساعة ونصف ساعة مستوية بالتقريب ، فيأخذون لشهر ثلاثين يوما ولشهر آخر تسعة وعشرين يوما ، وذلك لأنهم اصطلحوا على أخذ الكسر الزائد على النصف صحيحا ، فأخذوا المحرم الذي هو أول شهور السنة القمرية ثلاثين يوما لكون الكسر أزيد من النصف فصار صفر تسعة وعشرين لذهاب النصف عنه بما احتسب في المحرم ، فلم يبق إلا ضعف فضل الكسر الزائد على النصف أعني ثلاث دقائق وأربعين ثانية وهو غير ملتفت إليه لقصوره عن النصف ، وصار أول الربيعين ثلاثين يوما وثانيهما تسعة وعشرين وعلى هذا الترتيب إلى آخر السنة ، فصار ذو الحجة تسعة وعشرين [ يوما ] وخمس وسدس يوم وهما اثنتان وعشرون دقيقة ، لأنها الحاصلة من ضرب ما زاد في الكسر على النصف وهو دقيقة واحدة وخمسون ثانية في ( اثني عشر ) عدد الشهور ، وإذا فعل بشهور السنة مثل ما فعل بشهور الأولى اجتمع لذي الحجة في الثانية مثل ما مر ، فيصير الجميع أربعا وأربعين دقيقة ، وهو زائد على النصف فيؤخذ ذو الحجة في السنة الثانية ثلاثين يوما ، ويذهب في السنة الثالثة من الكسر اللازم بعد كل سنة ست عشرة دقيقة بما اعتبر في السنة السابقة ( 1 ) وتبقى ست دقائق ، فتنضم إلى الكسر اللازم من السنة الرابعة فيصير المجموع ثماني وعشرين دقيقة ، وهو أقل من النصف ، فإذا انضم إلى كسر السنة الخامسة صار مجموعهما خمسين دقيقة ، وهو أكثر من النصف فيجعل ذو الحجة في هذه السنة ثلاثين يوما ويذهب من الكسر اللازم في السنة السادسة ، عشر دقائق ، وتبقى اثنتا عشرة دقيقة ، فينضم إلى كسر السنة السابعة ويصير المجموع أربعا وثلاثين دقيقة ، فيؤخذ ذو الحجة فيها ثلاثين يوما ، وعلى هذا القياس يؤخذ ذو الحجة ثلاثين يوما في السنة العاشرة ، والثالثة عشرة ، والسادسة
--> ( 1 ) لان ذا الحجة اخذ في السنة الثانية ثلاثين يوما وهو ناقص عنه بست عشرة دقيقة لأنه كان زائدا على التسعة والعشرين يوما بأربع وأربعين دقيقة ، والأربع والأربعون دقيقة تنقص عن الستين دقيقة بست عشرة دقيقة .